العلامة الحلي
407
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وأحمد « 1 » . وقطع بعض الشافعيّة بالقبول ؛ تشبيهاً بما إذا أنكرت المرأة الرجعةَ ثمّ أقرّت ، ولأنّه لو قال : هذا ملكي ، ثمّ أقرّ به لغيره يُقبل « 2 » . مسألة 471 : إذا ادّعى رجل رقّيّة اللقيط بعد بلوغه ، كُلّف إجابته ، فإن أنكر ولا بيّنة للمدّعي ، لم تُقبل دعواه ، وكان القولُ قولَ اللقيط مع يمينه ، وإن كان له بيّنة حُكم بها ، فإن لم يكذّبه بل صدّق اللقيط المدّعي لرقّه ، حُكم عليه بمقتضى إقراره على ما تقدّم - وبه قال أصحاب الرأي « 3 » - لأنّه مجهول الحال أقرّ بالرقّ ، فيُقبل ، كما لو قدم رجلان من دار الحرب فأقرّ أحدهما للآخَر بالرقّ ، وكما لو أقرّ بقصاصٍ أو حدٍّ ، فإنّه يُقبل وإن تضمّن ذلك فوات نفسه . وقال ابن المنذر وأبو القاسم والشافعي في أحد الوجهين ، وأحمد : لا يُقبل إقراره ؛ لأنّه مبطلٌ به حقَّ اللَّه تعالى في الحُرّيّة المحكوم بها ، فلم يصح ، كما لو كان قد أقرّ قبل ذلك بالحُرّيّة ، ولا نّه حال الطفوليّة لا يُعلم رقّه ولم يتجدّد له رقٌّ بعد التقاطه ، فكان إقراره بالرقّيّة باطلًا « 4 » . وقد سبق « 5 » الجواب . مسألة 472 : لو أقرّ بعد بلوغه ورشده بالرقّ لزيدٍ فكذّبه زيد فأقرّ
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 427 - 428 ، روضة الطالبين 4 : 513 ، المغني 6 : 438 ، الشرح الكبير 6 : 421 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 428 ، روضة الطالبين 4 : 513 . ( 3 ) المغني 6 : 438 ، الشرح الكبير 6 : 421 . ( 4 ) المغني 6 : 438 - 439 ، الشرح الكبير 6 : 422 . ( 5 ) في ص 406 ، ذيل القسم الرابع .